ابن أبي الزمنين
149
تفسير ابن زمنين
[ . . . ] كأنه قد نزل بكم ، قالوا * ( لم تعظون قوما الله مهلكهم ) * الآية . وفي غير تفسير الكلبي : صاروا ثلاث فرق : فرقة اجترأت على المعصية ، وفرقة نهت ، وفرقة كفت ؛ فلم تصنع ما صنعوا ولم تنههم وقالوا ( ل 112 ) : للذين نهوا : * ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ) * . قال محمدٌ : يجوز الرفع في * ( معذرة ) * على معنى : موعظتنا إياهم معذرة . * ( فلما نسوا ما ذكروا به ) * أي : تركوا ما وعظوا به . * ( أخذناهم بعذابٍ بئيس ) * أي : شديد * ( قردة خاسئين ) * أي مبعدين . قال قتادة : فصاروا قردةً تعاوى لها أذناب . قال قتادة : وبلغنا أنه دخل على ابن عباس ، وبين يديه المصحف ، وهو يبكي وقد أتى على هذه الآية : * ( فلما نسوا ما ذكروا به ) * فقال : قد علمت أن الله أهلك الذين أخذوا الحيتان ، ونجى الذين نهوهم ، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوا ولم يواقعوا المعصية . قال الحسن : وأي نهي يكون أشد من أنهم أثبتوا لهم الوعيد ، وخوفوهم العذاب ، فقالوا : * ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) * .